ابن عبد البر
190
التمهيد
قليلا والأدمة لون العرب في الرجال إلا أنهم يقولون للأبيض من الإبل الآدم والآدم عندهم من الظباء الذي هو لون التراب واللمة الجمة من الشعر هي أكمل من الوفرة والوفرة ما يبلغ الأذنين ( أ ) وقوله قد رجلها يعني قد مشطها بعد أن بلها وقوله فهي تقطر ماء من الاستعارة العجيبة والكلام البديع وكان قد أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم وقوله أو على عواتق رجلين شك من المحدث لا شك من النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى مجاهد عن ابن عمر مرفوعا في صفة المسيح عليه السلام أنه أحمر جعد ( ب ) وذكر البخاري قال حدثنا محمد بن كثير حدثنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال ( 1 ) الزط ( 2 ) وذكر أسد بن موسى قال حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة قال حدثني مالك بن مغول عن سعيد